علي بن يوسف القفطي
301
إنباه الرواة على أنباه النحاة
فقد صار قلبي للصّبابة موطنا * معاهدها فيه غدوّ وأوصال فو اللَّه لا أشكوك ما هبّت الصّبا * ولو كثرت فيّ الأحاديث والقال وشعره كثير . وقد كان في وسط المائة الخامسة موجودا بصقلَّيّة ، واللَّه أعلم . 168 - جعفر بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن ناصر بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( 1 ) التّهاميّ المكيّ أبو محمد . كان عارفا بالنحو واللغة ؛ شاعرا يمتدح الأكابر ، طالبا لرفدهم ، وكان في رأسه دعاوى وخيوط خارجة عن الحدّ . رحل من الحجاز إلى العراق ، وجاب الآفاق . وجرى يوما وهو حاضر في بعض محافل الأدب والمذاكرة حديث أحمد بن يحيى ثعلب النحويّ وتبحّره في اللغة ، فقال : ومن ثعلب ! أنا أفضل من ثعلب . دخل خراسان ، وأقام بها مدّة ، ثم عاد إلى العراق ، ودخل واسط ، وسار عنها إلى أرض فارس ، ولم يعلم له خبر بعد ذلك ، فمن شعره : أما لظلام ليلى من صباح * أما للنّجم فيه من براح كأنّ الأفق سدّ فليس يرجى * له نهج إلى كلّ النواحي كأنّ الشمس قد مسخت ( 2 ) نجوما * تسير مسير أذواد طلاح ( 3 )
--> ( 1 ) . ترجمته في بغية الوعاة 212 ، وتلخيص ابن مكتوم 47 ، والوافي بالوفيات ج 3 مجلد 2 : 257 - 258 . ( 2 ) في الأصل : « نسجت » ، وما أثبته عن الوافي . ( 3 ) الأذواد : جمع ذود ، وهو القطيع من الإبل . وطلاح ، بالكسر : جمع طلح ، وهو البعير الذي أعباه السفر .